قلت لعمرو حين أرسلته * وقد حبا من دوننا عالج « 1 »
لا تكسع الشول بأغبارها * إنك لا تدري من الناتج « 2 »
واصبب لأضيافك ألبانها * فإن شرّ اللبن الوالج
وقال زبّان بن سيّار بن جابر :
تخبّر طيرة فيها زياد * لتخبره وما فيها خبير
أقام كأنّ لقمان بن عاد * أشار له بحكمته مشير
تعلّم أنه لا طير إلا * على متطير وهو الثبور « 3 »
بلى شيء يوافق بعض شيء * أحايينا وباطله كثير
ومن ينزح به لا بد يوما * يجيء به نعيّ أو بشير
وقال بعض الأعراب :
نجية بطّال لدن شبّ همه * لعاب الغواني والمدام المشعشع « 4 »
جلا المسك والحمام والبيض كالدمى * وفرق المداري رأسه فهو أنزع
أسليم ذاكم لا خفا بمكانه * لعين تدحّى أو لأذن تسمّع
من النفر الشّمّ الذين إذا أنتموا * وهاب الرجال حلقة الباب قعقعوا
إذا النفر السود اليمانون حاولوا * له حوك برديه أرقّوا وأوسعوا
وقال بعض الأعراب :
ألبان إبل تعلّة بن مسافر * ما دام يملكها عليّ حرام
وطعام عمران بن أوفى مثله * ما دام يسلك في البطون طعام
إن الذين يسوغ في أعناقهم * زاد يمنّ عليهم للئام
لعن الاله تعلة بن مسافر * لعنا يشنّ عليه من قدام
هامش
( 1 ) حبا : اعترض .
( 2 ) تكسع : تضرب الماء على الضرع فتسمن الناقة . أغبار : بقية اللبن في الضرع .
( 3 ) الطير : اسم من التطير . الثبور : الهلاك .
( 4 ) البطال : الشجاع . المشعشع : الممزوج بالماء .