الحمد للّه . وإذا حزبك « 1 » أمر فقل : لا حول ولا قوة إلا باللّه . وإذا أبطأ عنك رزق فقل : استغفر اللّه .
قالوا : كان محمد بن علي لا يسمع المبتلى لاستعادة من البلاء .
قال : وقال قوم ليزيد بن أسد : أطال اللّه بقاءك ! قال : دعوني أمت وفيّ بقية تبكون بها علي .
ورأى سالم بن عبد اللّه سائلا يسأل يوم عرفة فقال : يا عاجز ، في هذا اليوم تسأل غير اللّه ؟ ! قال : وكان رجل من الحكماء يقول في دعائه : اللهم احفظني من الصديق .
وكان آخر يقول : اللهم اكفني بوائق « 2 » الثقاب .
وحدثني صديق لي كان قد ولي ضياع الري قال : قرأت على باب شيخ منهم : « جزى اللّه من لا نعرف ولا يعرفنا أحسن الجزاء ، ولا جزى من نعرف ويعرفنا إلا ما هو أهله ، إنه عدل لا يجور » .
وكان على رشوم « 3 » عمر بن مهران التي كان يرشم بها على الطعام :
« اللهم احفظه ممن يحفظه » .
وقال المغيرة بن شعبة في كلام له : إن المعرفة لتنفع عند الكلب العقور ، والجمل الصور ، فكيف بالرجل الكريم .
أبو الحسن قال : قالت امرأة من الأعراب : « اللهم إني أعوذ بك من شر قريش وثقيف ، وما جمعت من اللفيف ، وأعوذ بك من عبد ملك أمره ، ومن عبد ملأ بطنه » .
هامش
( 1 ) حزبك : نابك واشتد عليك .
( 2 ) البوائق : الدواهي والغوائل .
( 3 ) الرشوم جمع رشم أي الخاتم الذي تختم به السلع .