وكان سعد بن أبي وقاص يسمى : « المستجاب الدعوة » .
وقال لعمر حين شاطره ماله : لقد هممت . فقال له عمر : لتدعو اللّه علي ؟ قال : نعم . قال : إذن لا تجدني بدعاء ربي شقيا .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « كم من ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على اللّه لابره « 1 » » . منهم البراء بن مالك . واجتمع الناس إليه وقد دهمهم العدو ، فأقسم على اللّه ، فمنحهم اللّه أكتافهم .
الأصمعي وأبو الحسن قالا : أخبرنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ، عن أبيه ، أو عن غيره ، قال :
بلغ سعدا شيء فعله المهلّب في العدو ، والمهلب يومئذ فتى ، فقال سعد : « اللهم لا تره ذلا » . فيرون أن الذي ناله المهلب بتلك الدعوة .
وقال الآخر :
الموت خير من ركوب العار * والعار خير من دخول النار
واللّه من هذا وهذا جاري
قالها الحسن بن علي رضي اللّه عنهما .
وقال الآخر ، وكان قد وقع في الناس وباء جارف ، وموت ذريع ، فهرب على حماره ، فلما كان في بعض الطريق ضرب وجه حماره إلى حيّه وقال :
لن يسبق اللّه على حمار * ولا على ذي ميعة مطار
أو يأتي الحتف على مقدار * قد يصبح اللّه أمام الساري
هامش
( 1 ) ابره : أجاب دعوته .