أبو مجيب الربعي قال : قال أعرابي : جنبك اللّه الأمرّين ، وكفاك شر الأجوفين .
الأجوفان : البطن والفرج . والأمران : الجوع والعري .
وجاء في الحديث : « من وقي شر قبقبه وذبذبه ولقلقه فقد وقي الشر كله » « 1 » .
وقال أعرابي : منحكم اللّه منحة ليست بجدّاء ولا نكداء « 2 » ، ولا ذات داء .
قال : قيل لإبراهيم المحلّمي : أي رجل أنت لولا حدة فيك ! قال :
استغفر اللّه مما أملك ، واستصلحه ما لا أملك .
وقال أعرابي ومات ابن له : اللهم إني قد وهبت له ما قصر فيه من برّي ، فهب له ما قصر فيه من طاعتك .
الفضل بن تميم قال : قال أبو حازم : لأنا من أن أمنع الدعاء أخوف مني من أن أمنع الإجابة .
قال : ولما صاف قتيبة بن مسلم الترك وهاله أمرهم سأل عن محمد بن واسع ، وقال : أنظروا ما يصنع ؟ فقالوا : ما هو ذاك في أقصى الميمنة جانحا على سية قوسه ، ينضنض « 3 » بإصبعه نحو السماء . قال قتيبة : تلك الأصبع الفاردة أحب إلي من مائة ألف سيف شهير ، وسنان طرير « 4 » .
وقال سعيد بن المسيب ، ومر به صلة بن أشيم : يا أبا الصهباء ، أدع اللّه لي بدعوات . قال : زهدك اللّه في الفاني ، ورغّبك في الباقي ، ووهب لك يقينا تسكن إليه .
هامش
( 1 ) القبقب : البطن . الذبذب : الذكر . اللقلق : اللسان .
( 2 ) جداء قليلة اللبن . نكداء : قليلة اللبن أيضا .
( 3 ) ينضنض : يحرك .
( 4 ) الفاردة : المتنحية . الطرير : المحدد .