مشرقها قبل مغربها ، وباب مغربها من قبل مشرقها ! فقال : أنى لك هذه الفصاحة ؟ قال : إنها ليست من كتاب ولا حساب ، ولكنها من « ذكاوة » العقل . فقال : ويلك ، الثاني شر ! شعبة ، عن الحكم ، قال : قال عبد الرحمن بن أبي ليلى : لا أماري أخي ، فإما أن أكذبه وإما أن أغضبه ابن أبي الزناد قال : إذا اجتمعت حرمتان تركت الصغرى للكبرى .
وعن أبي بكر الهذلي - واسمه سلميّ - قال : إذا جمع الطعام أربعة فقد كمل : إذا كان حلالا ، وكثرت عليه الأيدي ، وسمّي اللّه على أوله ، وحمد على آخره .
وقال ابن قميئة :
وأهون كفّ لا تضيرك ضيرة * يد بين أيد في إناء طعام
يد من قريب أو غريب بقفرة * أتتك بها غبراء ذات قتام « 1 »
وقال حمّاد عجرد :
حبيش أبو الصلت ذو خبرة * بما يصلح المعدة الفاسدة
تخوّف تخمة أصحابه * فعودهم أكلة واحدة
وقال سويد المراثد :
إني إذا ما الأمر بيّن شكّه * وبدت بصائره لمن يتأمل
وتبرأ الضعفاء من إخوانهم * وألحّ من حرّ الصميم الكلكل
ادع التي هي أرفق الخلات بي * عند الحفيظة للتي هي أجمل
هامش
( 1 ) قتام : غبار .