وقال بعض اليهود :
ولو كنت أرضى لا أبا لك بالذي * به العائل الجثّام في الخفض قانع « 1 »
إذا قصرت عندي الهموم وأصبحت * علي وعندي للرجال صنائع
ومما قالوا في المهالبة :
إن المهالبة الكرام تحملوا * دفع المكاره عن ذوي المكروه
زانوا قديمهم بحسن حديثهم * وكريم أخلاق بحسن وجوه
وقال أبو الجهم العدوي في معاوية بن أبي سفيان :
نقلّبه لنخبر حالتيه * فنخبر منهما كرما ولينا
نميل على جوانبه كأنا * نميل إذا نميل على أبينا
وقال الآخر في هذا الشكل :
إن أجز علقمة بن سيف سعيه * لا أجزه ببلاء يوم واحد
لأحبني حبّ الصبي ورمني * رمّ الهديّ إلى الغني الواجد « 2 »
ولقد شفيت غليلتي فنقعتها * من آل مسعود بماء بارد
وقال بكير بن الأخنس :
نزلت على آل المهلب شاتيا * فقيرا بعيد الدار في سنة محل
فما زال بي إلطافهم وافتقادهم * وإكرامهم حتى حسبتهم أهلي
وقال في كلمة له أخرى :
وقد كنت شيخا ذا تجارب جمة * فأصبحت فيهم كالصبي المدلّل
ورأى المهلب وهو غلام فقال :
خذوني به إن لم يسد سرواتهم * ويبرع حتى لا يكون له مثل
هامش
( 1 ) العائل : الفقير . الجثام : الملازم مكانه لا يبرحه . الخفض : سعة العيش .
( 2 ) رمني : أصلح حالي . الهدي : العروس تهدى إلى بعلها .