وقال الحزين ، في طلحة بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه - وأمه عائشة بنت طلحة بن عبيد اللّه ، من ولد أبي بكر الصديق رحمه اللّه :
فإن تك يا طلح أعطيتني * جمالية تستخفّ السفارا « 1 »
فما كان نفعك لي مرة * ولا مرتين ولكن مرارا
وقال أبو الطمحان :
سأمدح مالكا في كل ركب * لقيتهم ، واترك كلّ رذل
فما أنا والبكارة من مخاض * عظام جلة سدس وبزل
وقد عرفت كلابكم ثيابي * كأني منكم ونسيت أهلي
نمتكم من بني شمخ زناد * لها ما شئت من فرع وأصل
وقال أبو الشّغب :
ألا إن خير الناس قد تعلمونه * أسير ثقيف موثقا في السلاسل
لعمري لئن أعمرتم السجن خالدا * وأوطأتموه وطأة المتثاقل
لقد كان نهّاضا بكل ملمة * ومعطي اللهى غمرا كثير النوافل « 2 »
فإن تسجنوا القسريّ لا تسجنوا اسمه * ولا تسجنوا معروفه في القبائل
ومن هذا الباب قول أعشى همدان ، في خالد بن عتّاب بن ورقاء :
رأيت ثناء الناس بالغيب طيبا * عليك وقالوا : ماجد وابن ماجد
بني الحارث السامين للمجد إنكم * بنيتم بناء ذكره غير بائد
هنيئا لما أعطاكم اللّه واعلموا * بأني سأطري خالدا في القصائد
فإن يك عتّاب مضى لسبيله * فما مات من يبقى له مثل خالد
هامش
( 1 ) الجمالية : الناقة تشبه الجمل . السفار : يشد طرفه على خطام البعير .
( 2 ) اللهى : العطية . الغمر : الواسع العطاء .