وأكرم نفسي عن مناكح جمة * ويقصر مالي أن أنال الغواليا
وقال الآخر :
وإذا العبد أغلق الباب دوني * لم يحرّم عليّ متن الطريق
وقال الخليع العطاردي : كنا بالبادية إذ نشأ عارض وما في السماء قزعة « 1 » معلّقة ، وجاء السيل فاكتسح أبياتا من بني سعد ، فقلت :
فرحنا بوسميّ تألق ودقه * عشاء فأبكانا صباحا فأسرعا « 2 »
له طلّة كأن ريّق وبلها * عجاجة صيف أو دخان ترفعا « 3 »
فكان على قوم سلاما ونعمة * وألحق عادا آخرين وتبّعا
وقال أبو عطاء السندي ، لعبيد اللّه بن العباس الكندي :
قل لعبيد اللّه لو كان جعفر * هو الحي لم يبرح وأنت قتيل
إلى معشر أردوا أخاك واكفروا * أباك فما ذا بعد ذاك تقول
فقال عبيد اللّه : أقول عض أبو عطاء ببظر أمه ! فغلب عليه .
قال أبو عبيدة : قال أبو البصير ، في أبي رهم السدوسيّ ، وكان يلي الأعمال لأبي جعفر :
رأيت أبا رهم يقرّب منجحا * غلام أبي بشر ويقصي أبا بشر
فقلت ليحيى كيف قرب منجحا * فقال : له أير يزيد على شبر
[ بعض محتويات الجزء الثاني ]
وقال أبو عثمان « 4 » : وقد طعنت الشعوبية على أخذ العرب في خطبها
هامش
( 1 ) القزعة : السحابة .
( 2 ) الوسمي : مطر الربيع . الودق : المطر .
( 3 ) الريق : أول كل شيء .
( 4 ) « وقال أبو عثمان » عبارة مقحمة من الناسخ .