المؤمنين ، كانت عدتك أرفع من جائزتك - وهو يتبسم - قال سهل : فاغتاظ الفضل بن الربيع ، فقلت له : إن هذا الحصر والضعف ، وليس هذا من الجلد والقوة . أما تراه يفتل أصابعه ، ويرشح جبينه .
قال : وقال عبد الملك بن سلمة المخزوميّ : من أخطب الناس ؟ قال أنا . قال : ثم من ؟ قال : سيد جذام - يعني روح بن زنباع - قال : ثم من ؟
قال : أخيفش ثقيف - يعني الحجاج - قال : ثم من ؟ قال : أمير المؤمنين .
قال : ويحك ، جعلتني رابع أربعة . قال : نعم ، هو ما سمعت .
ومن خطباء الخوارج وعلمائهم ورؤسائهم في الفتيا ، وشعرائهم ، ورؤساء قعدهم : عمران بن حطّان . ومن علمائهم وشعرائهم وخطبائهم :
حبيب بن خدرة الهلالي ، وعداده في بني شيبان .
وممن كان يرى رأي الخوارج : أبو عبيدة النحويّ معمر بن المثنى ، مولى تيم بن مرة . ولم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلم منه .
وممن كان يرى رأي الخوارج : الهيثم بن عدي الطائي ثم البحتريّ .
وممن كان يرى رأي الخوارج : شعيب بن رئاب الحنفي ، أبو بكار ، صاحب أحمد بن أبي خالد ، ومحمد بن حسان السكسكيّ .
ومن الخوارج من علمائهم ورؤسائهم : مسلم بن كورين ، وكنيته أبو عبيدة وكان إباضيا ، ومن علماء الصفرية .
وممن كان مقنعا في الأخبار لأصحاب الخوارج والجماعة جميعا : مليل ، وأظنه من بني تغلب . ومن أهل هذه الصفة أصفر بن عبد الرحمن ، من أخوال طوق بن مالك .
ومن خطبائهم وفقهائهم وعلمائهم : المقعطل ، قاضي عسكر الأزارقة ، أيام قطريّ .
البيان والتبيين ( ط مكتبة الهلال ) — صفحة 280
مساهمون: الجاحظ
ص٢٨٠