ومن علماء الخوارج : شبيل بن عزرة الضبعي ، صاحب الغريب . وكان راوية خطيبا ، وشاعرا ناسبا ، وكان سبعين سنة رافضيا ثم انتقل خارجيا صفريا .
ومن علماء الخوارج : الضحّاك بن قيس الشيباني ، ويكنى أبا سعيد ، وهو الذي ملك العراق ، وسار في خمسين ألفا ، وبايعه عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ، وسليمان بن هشام ، وصليا خلفه ، وقال شاعرهم :
ألم تر أن اللّه أظهر دينه * وصلّت قريش خلف بكر بن وائل
وكان ابن عطاء الليثي يسامر الرشيد ، وكان صاحب أخبار وأسمار وعلم بالأنساب ، وكان أظرف الناس وأحلاهم .
وكان عبد العزيز بن عبد اللّه بن عامر بن كريز ، راوية ناسبا ، وعالما بالعربية فصيحا .
[ عبد الأعلى بن عبد اللّه بن عامر ]
وكان عبد الأعلى بن عبد اللّه بن عامر من أبين الناس وأفصحهم .
وكان مسلمة عبد الملك يقول : إني لأنحّي كور العمامة عن أذني لأسمع كلام عبد الأعلى .
وكانوا يقولون : أشبه قريش نغمة وجهارة بعمرو بن سعيد ، عبد الأعلى ابن عبد اللّه بن عامر .
قال : وقال بعض الأمراء - وأظنه بلال بن أبي بردة لأبي نوفل الجارود بن أبي سبرة : ما ذا تصنعون عند عبد الأعلى إذا كنتم عنده ؟ قال : يشاهدنا بأحسن استماع ، وأطيب حديث ، ثم يأتي الطباخ فيمثل بين يديه فيقول : ما عندك ؟
فيقول : عندي لون كذا وكذا وجدي كذا ، ودجاجة كذا ، ومن الحلواء كذا .
قال : ولم يسأل عن ذلك ؟ قال : ليقصر كل رجل عما لا يشتهي ، حتى يأتيه ما يشتهي . ثم يأتون بالخوان فيتضايق وتتسع ، ويقصّر ونجتهد ، فإذا شبعنا