قال الأصمعي : وهو كقوله :
ومنطق خرّق بالعواسل * لذ كوشي اليمنة المراحل « 1 »
[ الزبرقان بن بدر ]
قال : وسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عمرو بن الأهتم عن الزّبرقان بن بدر ، فقال :
« إنه لمانع لحوزته ، مطاع في أدنيه » . قال الزبرقان : إنه يا رسول اللّه ليعلم مني أكثر مما قال ، ولكنه حسدني شرفي ، فقصر بي . قال عمرو : « هو واللّه زمر المروءة ، ضيّق العطن ، لئيم الخال » . فنظر النبي صلّى اللّه عليه وآله في عينيه ، فقال :
« يا رسول اللّه ، رضيت فقلت أحسن ما علمت ، وغضبت فقلت أقبح ما علمت ، وما كذبت في الأولى ولقد صدقت في الآخرة » . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« إن من البيان لسحرا » .
قال : وتكلم رجل في حاجة عند عمر بن عبد العزيز : وكانت حاجته في قضائها مشقة ، فتكلم الرجل بكلام رقيق موجز ، وتأتّى لها ، فقال عمر : واللّه إن هذا للسحر الحلال .
ومن أصحاب الأخبار والآثار أبو بكر بن عبد اللّه بن محمد بن أبي سبرة « 2 » ، وكان القاضي قبل أبي يوسف .
ومن أصحاب الأخبار : أبو هنيدة وأبو نعامة ، العدويان .
[ أيوب بن القرية ]
ومن الخطباء : أيوب بن القرّيّة ، وهو الذي دخل على الحجاج قال له :
ما أعددت لهذا الموقف ؟ قال : « ثلاثة حروف ، كأنهن ركب وقوف : دنيا
هامش
( 1 ) العواسل : الرماح اللدية . المراحل : التي نقش فيها تصاوير الرحال .
( 2 ) أبو بكر بن سبرة فقيه المدينة ومفتيها ، قدم بغداد واستقضاه المهدي عليها ، ولما توفي سنة 162 ه خلفه أبو يوسف في القضاء .