مشهورة ، وكلام كثير محفوظ ، وكانت له كنيتان : كنية في السلم ، وهي أبو محمد ، وكنية في الحرب ، وهي أبو نعامة .
وكانت كنية عامر بن الطفيل في الحرب غير كنيته في السلم : كان يكنى في الحرب بأبي عقيل ، وفي السلم بأبي عليّ .
وكان يزيد بن مزيد « 1 » يكنى في السلم بأبي خالد ، وفي الحرب بأبي الزبير .
وقال مسلم بن الوليد الأنصاري :
لولا سيوف أبي الزبير وخيله * نشر الوليد بسيفه الضحّاكا
وفيه يقول :
لولا يزيد وأيام سلفت * عاش الوليد مع الغاوين أعواما
سلّ الخليفة سيفا من بني مطر * يمضي فيخترق الأجسام والهاما
إذا الخلافة عدت كنت أنت لها * عزا وكان بنو العباس حكّاما
ألا تراه قد ذكر قتل الوليد ! وقد كان خالد بن يزيد اكتنى بها في الحرب ، في بعض أيامه بمصر .
وهذا الباب مستقصى مع غيره في أبواب الكنى والأسماء ، وهو وارد عليكم إن شاء اللّه .
ومن خطباء الخوارج : ابن صديقة ، وهو القاسم بن عبد الرحمن بن صديقة ، وكان صفريا ، وكان خطيبا ناسبا ، ويشوب ذلك ببعض الظرف والهزل .
هامش
( 1 ) يزيد بن مزيد بن زائدة الشيباني نسيب معن بن زائدة ، أمير شجاع ولاه الرشيد على أرمينية وقاتل الوليد بن طريف الشيباني الخارجي وقتله سنة 179 ه .