أمير المؤمنين و يلقى * 861 * الوسادة بين يديه .
و قال ذو النّون : و من نحن لولا كلام العلما [ ء ] .
و حكى أنّ أحمد بن حرب كان على حديث « 1 » فقام بين الإيلاء و قال لأصحابه :
امكثوا . فدخل بيته ثمّ خرج من الغد يملى عليهم و قال : إنّى لم أكن استعملت هذا الحديث فاستعملت البارحة و أمليت اليوم ، و لهذا قيل : زلّة العالم كانكسار السّفينة يغرق و يغرق معها خلق كثير « 2 » .
و حكى عن ذى النّون أنّه قال : ثلاثة من أعلام الخبر فى العالم : قطع الطّمع عن الخلق و الرّفق بالفقير فى التّعلّم و الجواب و التّباعد من السّلطان ؛ و ثلاثة من أعلام الخير فى المتعلّم : تعليم العلما [ ء ] بحسن التّواضع لهم و العمى عن عيوب النّاس بالنّظر فى عيب نفسه و بذل المال فى طلب العلم إيثارا له على متاع الدّنيا .
شعر
مصابيح الأنام بكلّ أرض * هم العلما [ ء ] أبنا [ ء ] الكرام
فلولا علمهم فى كلّ ناد * كنور البدر لاح بلا غمام
لكان الدّين يدرس كلّ حين * كما درس الرّسوم من الوهام
الباب الثّالث فى الحكمة و الحكماء
فصل فى الحكمة * 862 * قال أبو عثمان المغربىّ : الحكمة هى النّور المفرّق بين الإلهام و الوسوسة .
و قال النّهرجورىّ : « 3 » الحكمة عين الإسلام و حقائقه ، و العلم أحكام الإسلام و شرايعه .
و قال بعضهم : الحكمة من اللّه إظهار الفضايل المجهولة و المحسوسة و من العباد معرفة ذلك به قدر طاقة البشر .
هامش
( 1 ) حديثا .
( 2 ) بحار الانوار 2 / 58 ح 39 نقل از معصوم .
( 3 ) جوزى .