و نقل عن أبى حنيفة ( ره ) أنّه قال يوما لأصحابه : قد هيّأنا الأداة « 1 » فحان حين العمل بها و لم يتمسّك بموعظته إلّا داود الطّائىّ « 2 » ( ره ) .
شعر
حياة القلب علم فادّخره * و موت القلب جهل فاجتنبه
و خير مزادك التّقوى فزده * كفاك بما وعظتك فاتّعظه
فصل فى العلماء و قال حكيم : العالم الّذى إذا قال قال من كسبه . و قال : العالم الّذى يخاف من الحقّ و يستحيى من الخلق .
و قال بعض أهل الكلام : العالم الّذى متخلّق بهذه الأخلاق : الحلم و الحياء و النّسك و الرّشد و الصّيانة و الرّزانة و العفاف و لزوم الخير و رفض الشّرّ و النّصح و الوقار و الصّدق .
و قال أهل البيان : العالم الّذى سرّه و علانيته سواء و كان قوله و عمله من اللّه و للّه و فى اللّه تعالى .
الأخبار و * 859 * الآثار فى العلما [ ء ] عن أبى هريرة ( رض ) عن النّبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم أنّه قال : ثلاثة يستغفر لهم السّموات السّبع و من فيهنّ و الملائكة المقرّبون و اللّيل و النّهار : العلما [ ء ] و المتعلّمون و العاملون « 3 » .
قال النّبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم : هل أدلّكم على أشراف أهل الجنّة ؟ قالوا : بلى يا رسول اللّه ! قال : هم علما [ ء ] أمّتى ، الكواكب زينة السّماء [ و العلماء ] زينة أمّتى و ساعة من عالم يبكى على فراشه ينظر فى علمه خير من عبادة العابد سبعين سنة « 4 » .
هامش
( 1 ) الأدات .
( 2 ) الطاسى .
( 3 ) ارشاد القلوب 1 / 196 باب 52 .
( 4 ) ر . ك : تاريخ جرجان ص 172 ، نهج الفصاحة ج 2 ح 1724 .