ربّا ، و أنت كما أحبّ فاجعلنى كما تحبّ .
و أمّا الّتى فى الأدب قوله : إستغن عمّن شئت « 1 » فأنت نظيره ، تفضّل على من شئت فأنت أميره ، و سل عمّن شئت فأنت أسيره « 2 » .
و قال عبد اللّه بن مسعود ( رض ) : خذ الحكمة ممّن تسمعها و إن لم يكن حكيما ، فربّ رمية من غير رام .
* 864 * و عن الهيثم بن مالك أنّه قال : الحلم زين و التّقوى كرم و الصّبر خير مركب ، و من أوتى الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا .
المواعظ و النّكات فى الحكمة قال أهل الكلام : مدار الحكمة على أربعة : مروّة المعرفة و سرور الخدمة و أنس الصّحبة و خوف الفرقة .
و سئل بعض الفلاسفة : ما الحكمة ؟ قال : كلّ علم نافع و كلّ عدل لازم . و الدّليل على ذلك
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ
« 3 » .
و قيل : الحكمة الإقتداء بالخالق جلّ جلاله فى السّياسة به قدر طاقة البشر ، و ذلك أن يجتهد بأن ينزّه علمه عن الجهل و عدله عن الظّلم وجوده عن البخل و حلمه عن السّفه .
و حكى عن بعضهم أنّه قال : مدار الحكمة على ثلاثة أشيا [ ء ] : على العلم و العقل و العدل ، فإذا علم أصول الأشيا [ ء ] فهو عالم ، و إذا أحسن تمييز الأشيا [ ء ] فهو عاقل ، و إذا وضع الأشيا [ ء ] مواضعها فهو عادل ، و إذا اجتمعت الثّلاثة فهو حكيم .
قال أهل الكلام : الفصاحة عطيّة ربّانيّة و لطيفة روحانيّة ، بها زينة الرّجال و منها * 865 * سمة الكمال ، و إنّ الزّينة زينة الفصاحة و الحكمة و زينة العبادة و العفّة ، فمن أراد أن يتزيّن بزينة لا يزول « 4 » و يتحلّى بحلية لا تحوّل فليبادر إلى الفصاحة و الحكمة و تكميل
هامش
( 1 ) شيت و هكذا موارد بعد .
( 2 ) معدن الجواهر ص 67 باب ذكر ما جاء فى تسعة .
( 3 ) قرآن كريم سوره نحل ( 16 ) آيه 125 .
( 4 ) لا تزول ، بهتر است .