العبادة و العفّة ؛ لأنّ الإعزاز بالملك و المال عيب و طلب ما لا يبقى ريب .
فصل فى الحكماء قال أهل الإشارة : الحكيم الّذى يطلب ما ينفعه و يترك ما يضرّه .
و قال يحيى بن معاذ : الحكيم الّذى لا يغضب على من عصاه و لا يحقد على من جفاه .
و قال ابن مرزوق : الحكيم من إذا بدت حكمته نفعته .
و قال أهل الكلام : ليس الحكيم من نطق بالحكمة ، إنّما الحكيم من عمل بها .
و قيل : الحكيم ( المتحمّل المتواضع . و قيل : الّذى يأخذ الحكمة ) « 1 » من غير أهلها و يبذلها لأهلها .
الأخبار و الآثار فى الحكما [ ء ] عن أبى خلّاد ، عن النّبىّ صلّى اللّه عليه و سلّم أنّه قال : إذا رأيتم الرّجل قد أعطى زهدا فى الدّنيا و قلّة منطق فاقتربوا منه فإنّه يلقّن الحكمة « 2 » .
و قال [ النّبىّ ] عليه السّلام : جالسوا الكبراء و خالطوا الحكماء « 3 » .
و عن ابن عبّاس ( رض ) ، عن النّبىّ * 866 * صلّى اللّه عليه و سلّم أنّه قال : إنّ عيسى بن مريم صلوات اللّه عليه قال : يا ربّ ! أخبرنى من هذه الأمّة المرحومة ؟ فأوحى اللّه تعالى إليه : إنّهم أمّة محمّد حكما و علما كأنّهم من الحكمة و العلم أنبياء يرضون باليسير من العطا [ ء ] و يرضى منهم بالقليل من العمل ، أدخلهم الجنّة بأن يقولوا لا إله إلّا اللّه .
و قال ابن مسعود : من علامات الحكيم أن يكون فى الزّلازل وقورا و فى المكاره صبورا و فى الرّخا [ ء ] شكورا و يميل إلى من يحبّ و يراعى لمن يبغض ، النّاس منه فى راحة و نفسه منه فى تعب .
هامش
( 1 ) عبارت داخل پرانتز در حاشيه چپ صفحه آمده و مربوط به اين مكان مىباشد .
( 2 ) مستدرك 12 / 51 باب 62 استحباب الزهد .
( 3 ) بحار الانوار 1 / 198 ح 5 .