التّواضع
قال قتادة فى تفسير قوله تعالى :
وَ بَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ
« 1 » : أى المتواضعين .
قال تعالى :
وَ لا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ
« 2 » التّصعير ميل الوجه عن الإنسان و ترك الإقبال عليه .
و قال تعالى :
وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً
« 3 » أى متواضعين متخاشعين .
قال عليه السّلام : لا يدخل الجنّة مثقال ذرّة من الكبر « 4 » .
و قال [ النّبىّ ] صلعم [ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ] : من تعظّم فى نفسه و اختال فى مشيته لقى اللّه تعالى و هو عليه غضبان « 5 » .
قيل : إنّ البخل و الجهل مع التّواضع ازين للرّجل من الكبر مع السّخاء و العلم ، فيا لها من حسنة غطّت على عيبين عظيمتين ، و يا لها من سيّئة غطّت على حسنتين كبيرتين .
قيل : من لم يتّضع عند نفسه لم يرتفع عند غيره .
شعر : [ و أخو التّواضع من تحلّى بالعلى . . . ]
و أخو التّواضع من تحلّى بالعلى * و الكبر و الإعجاب خلق العاطل
* 428 * تعلو الغصون اذاعد من ثمارها * و المثمرات دنون للمتناول
الحسد
قال بعض المفسّرين فى قوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَ ما بَطَنَ
« 6 » ما بطن هو الحسد .
هامش
( 1 ) قرآن كريم سوره الحج ( 22 ) آيه 37 .
( 2 ) قرآن كريم سوره لقمان ( 31 ) آيه 18 .
( 3 ) قرآن كريم سوره فرقان ( 25 ) آيه 63 .
( 4 ) عوالى اللئالى 1 / 359 .
( 5 ) بحار الانوار 76 / 330 ح 1 .
( 6 ) قرآن كريم ، سوره الاعراف ( 7 ) آيه 33 .