قيل : الحاسد جاحد لأنّه لا يرضى بقضاء الواحد .
و قال عليه السّلام : الحسد يأكل الحسنات كما يأكل النّار الحطب . و كفاك على عضالة ذلك الدّاء الدّهناء « 1 » .
قوله عليه السّلام : يدخل العلماء جهنّم للحسد « 2 » .
فانظر كيف لم يدفع العلم مع علوّ شأنه سمّ الحسد ! !
الغيبة
أوحى اللّه إلى بعض انبيائه « 3 » : من مات تائبا « 4 » من الغيبة فهو آخر من يدخل الجنّة و من مات مصرّا عليها فهو اوّل من يدخل النّار .
قيل : يؤتى العبد يوم القيامة كتابه و لم ير فيه حسنة فيقول : أين صلاتى و صيامى ؟ ! فقال « 5 » : ذهب عملك كلّه باغتيابك للنّاس .
و قيل : من اغتيب بغيبة غفر اللّه نصف ذنوبه .
و إن اردت أن تعرف كنه سماجتها فتأمّل قوله تعالى « 6 » فى القرآن الّذى فيه شفاء للنّاس :
أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً
« 7 » فانّه إشارة إلى أنّه كما يتنفّر الطّبع المستقيم من الجيفة القذرة فهكذا يأبى سجايا « 8 » السّليمة عن هذه السّيّئة الكبيرة .
الجود
و حقيقته أن لا يصعب عليك البذل ، قال اللّه تعالى :
وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ
« 9 » .
و عن النّبىّ : السّخىّ قريب من اللّه قريب من النّاس ، و البخيل بعيد من اللّه بعيد من
هامش
( 1 ) نهج الفصاحة 1 / 296 ح 1410 ، وسائل الشيعة 11 / 292 .
( 2 ) در روايتى در بحار الانوار 76 / 156 ح 1 نقل شده : ستة يدخلون النار قبل الحساب . . و العلماء بالحسد .
( 3 ) أنبيايه .
( 4 ) تايبا .
( 5 ) كذا ، ظاهرا بايد « فيقال » باشد .
( 6 ) تع .
( 7 ) قرآن كريم ، سوره حجرات ( 49 ) آيه 12 .
( 8 ) كذا ، « السجايا » با الف و لام صحيح است .
( 9 ) قرآن كريم ، سوره الحشر ( 59 ) آيه 9 .