مرت بعيسى بن موسى « 1 » جارية ، فقام إليها فصرعها ، فلما رامها عجز عنها فقال :
القلب يطمع والأسباب عاجزة * والنفس تهلك بين العجز والطمع « 2 »
كان يقال : لعن كل فاجر عند الجماع « 3 » ! !
قالوا : لذة المرأة على قدر شهوتها ، وغيرتها على قدر محبّتها .
تزوّج رجل - وهو روح بن زنباع « 4 » - أمّ جعفر بنت النّعمان بن بشير ، زوّجها له « 5 » عبد الملك بن مروان ، وقال : إنها جارية حسناء ، فاصبر على بذاء لسانها ، فصحبها ثم أبغضها . فمن قوله فيها :
ريح الكرائم معروف لها أرج * وريحها ريح كلب مسّه مطر « 6 »
هامش
( 1 ) ابن محمد العباسي ، أمير من الولاة القادة ، وهو ابن أخي السفاح ، وكان من فحول أهله وذوى النجدة والرأي منهم ، وله شعر جيد ، ولاه عمه الكوفة وقراها سنة 132 ه وجعله ولى عهد المنصور ، ولكن المنصور استنزله عن ولاية العهد لابنه نظير مال وفير ، ولما جاء المهدى عزله عن ولاية عهده بالتهديد والوعيد فذهب إلى الكوفة وأقام بها إلى أن مات سنة 167 ه . انظر . أشعار أولاد الخلفاء 309 - 323 ( الأعلام 7 / 297 وهامشه ) .
( 2 ) البيت في : عيون الأخبار 4 / 56 ، العقد الفريد 6 / 140 .
( 3 ) ساقطة من ح .
( 4 ) ابن روح الجذامي ، أمير فلسطين ، وسيد اليمانية في الشام وقائدها وخطيبها وشجاعها ، كان عبد الملك بن مروان شديد الإعجاب به ، وكان يقول : جمع روح طاعة أهل الشام ودهاء أهل العراق ، وفقه أهل الحجاز ، قيل كانت له صحبة ، توفى سنة 84 ه . انظر الإصابة الترجمة 2707 ، ( الأعلام 3 / 63 ) .
( 5 ) في ا : زوجة عبد الملك .
( 6 ) انظر الخبر والبيت في الحيوان 1 / 226 .