زوجها ابن الزبير وقال للفرزدق : لا تقربها حتى تصير إلى البصرة فتحكّم معها إلى عاملي بها ، فقال الفرزدق :
أمّا بنوه فلم يقبل شفاعتهم * وشفّعوا بنت منظور بن زبّانا
ليس الشفيع الذي يأتيك مؤتزرا * مثل الشفيع الذي يأتيك عريانا « 1 »
خطب العريان بن الهذيل البرجمي امرأة ، فكان أصمّ وكانت عوراء ، فقالت :
تسأل عنا ونسأل عنك ، فقال :
فإن تسألى عنّا وعنك فإنّنا * كلانا به داء أصمّ وأعورا
فقالت : أمّا إذ عرفت الدّاء فاجلس ، فبعثت إلى وليّها فزوّجها إيّاه .
قال الأصمعي : قيل لأعرابى : من لم يتزوج امرأتين لم يذق لذة العيش ، فتزوّج امرأتين ثم ندم ، فقال :
تزوجت اثنتين لفرط جهلي * بما يشقى به زوج اثنتين
فقلت أصير بينهما خروفا * أنعّم بين أكرم نعجتين « 2 »
فصرت كنعجة تمسى وتضحى * تردّد بين أخبث ذئبتين « 3 »
هامش
( 1 ) ديوانه 873 .
( 2 ) في ح : ضرتين .
( 3 ) في ا : تضحى وتمسى ، وفي الأمالي تداول بدل تردد .