تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
وقد هجته هي أيضا ، فمن قولها فيه :
بكى الخزّ من روح وأنكر جلده * وعجّت عجيجا من جذام المطارف « 1 »
قال بعض الأعراب :
من منزلي قد أخرجتني زوجتي * تهرّ في وجهي هرير الكلبة
زوّجتها فقيرة من حرفتى * قلت لها لمّا أراقت جرّتى
أمّ هلال أبشرى بالحسرة * وأبشرى منّى بوقع الضرّة « 2 »
خطب النّوار بنت أعين بن ضبعة المجاشعيّة رجل من قيس ، فجعلت العقد عليها إلى الفرزدق ، وكان أبوها قتلته الخوارج أيّام الحكمين ، وكان علىّ رضى اللّه عنه بعثه إلى البصرة ، فقال لها الفرزدق : اشهدي لي أنّك جعلت أمرك إلىّ فإني أخاف من هو أقرب إليك منّى من أوليائك . فأشهدت له . فأنكحها الفرزدق من نفسه ، وأشهدهم ، فلم ترض النّوار ، فتنازعا . فخرجا إلى عبد اللّه بن الزّبير ، وكان العراق والحجاز يومئذ إليه . فتشفّعت النّوار يومئذ بخولة بنت منظور بن زبّان الفزاري ، وتشفع الفرزدق بابنها حمزة بن عبد اللّه بن الزبير ، فأنجحت خولة وشفّعها
هامش
( 1 ) البيت في التمثيل والمحاضرة 284 وجذام هي قبيلة روح ، وفي التمثيل يديه بدل جذام ، والمطارف جمع مطرف وهو رداء من خز . ( 2 ) الأبيات في الحيوان 1 / 257 منسوبة للنجرانى ، وفيه بقرب بدل بوقع .