تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
وقال آخر :
ربّ قوم غبروا من عيشهم * في نعيم وسرور وغدق
سكت الدهر زمانا عنهم * ثم أبكاهم دما حين نطق « 1 »
وقال آخر :
باتوا على قلل الأجبال تحرسهم * غلب الرّجال فلم تمنعهم القلل « 2 »
وقال محمود الوراق :
أبقيت مالك ميراثا لوارثه * فليت شعري ما أبقى لك المال ؟
القوم بعدك في حال تسرّهم * فكيف بعدهم دارت بك الحال
ملّوا البكاء فما يبكيك من أحد * واستحكم القيل في الميراث والقال
مالت بهم عنك دنيا أقبلت لهم * وأدبرت عنك والأيام أحوال
وقال تميم بن مقبل « 3 » :
ما أنعم العيش لو أن الفتى حجر * تنبو الحوادث عنه وهو ملموم « 4 »
هامش
( 1 ) عيون الأخبار 2 / 303 . ( 2 ) القلة : أعلى الجبل ، وغلب الرجال : أشداؤهم ، والبيت من قصيدة طويلة لأبى الحسن العسكري ( على الهادي بن محمد الجواد ) وردت في وفيات الأعيان 2 / 435 ، وانظر عيون الأخبار 2 / 303 ، وفيها : فما أغنتهم بدل فلم تمنعهم . ( 3 ) البيت الأول فقط له ، وهو في ديوانه 273 ، والبيتان بعده لعلقمة الفحل ، ديوانه 64 . ( 4 ) الملموم : الحجر الصلب المستدير ، ووصفه به لأن الحجارة عندهم مما يوصف بالبقاء والخلود ( من شرح الديوان ) .