وكلّ حصن وإن طالت سلامته * على دعائمه لا بدّ مهدوم
« 1 » ومن تعرّض للغربان يزجرها * على سلامته لا بدّ مشئوم « 1 »
وقال كعب بن زهير :
كلّ ابن أنثى وإن طالت سلامته * يوما على آلة حدباء محمول « 2 »
كان عمر بن عبد العزيز يتمثل « 3 » :
من كان حين تصيب « 4 » الشّمس جبهته * أو الغبار يخاف الشّين والشّعثا
ويألف الظلّ كي تبقى بشاشته * فسوف يسكن يوما راغما جدثا
في قعر مظلمة غبراء موحشة * يطيل فيها - ولا يختارها - اللّبثا « 5 »
تجهزى بجهاز تبلغين به * يا نفس واقتصدى لم تخلقى عبثا
وكان يتمثل أيضا - رحمه اللّه - :
أيقظان أنت اليوم أم أنت نائم * وكيف يطيق النوم حيران هائم
فلو كنت يقظان الغداة لحرّقت * مدامع عينيك الدموع السّواجم
هامش
( 1 ) ساقط من ا .
( 2 ) شرح الديوان 19 .
( 3 ) نسبت الأبيات التالية في أمالي القالى 2 / 319 لعبد اللّه بن عبد الأعلى القرشي ، ووردت في الكامل 1 / 375 بدون نسبة .
( 4 ) في ا : تمس .
( 5 ) في ا : بطن بدل قعر ، وفي الأمالي : موحشة بدل مظلمة ، وفي الكامل : كما يطيل بها في بطنها اللبثا .