وقسّموا المال وارفضّت عوائدهم « 1 » * وقال قائلهم مات ابن خذّاق
هوّن عليك ولا تولع بإشفاق * فإنّما مالنا للوارث الباقي « 2 »
قال ابن عباس : ما انتفعت بشئ بعد وعظ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منفعتى بشئ كتب به إلىّ علىّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه : أمّا بعد ، فإن المرء يسرّه درك ما لم يدركه ، فليكن سرورك بما نلت من أمر آخرتك ، وليكن أسفك على ما فات منها ، وليكن همّك لما بعد الموت .
قال أبو سليمان الدّارانى : رأيت على باب دمشق :
وكم من فتى يمسى ويصبح لاهيا * وقد نسجت أكفانه وهو لا يدرى
قال أعرابىّ لابنه : يا بنىّ ! من خاف الموت بادر الفوت ، ومن لم يصبر على الشهوات ، أسرعت به إلى الهلكات .
ووعظ أعرابىّ أخاه فقال : يا أخي ! أنت طالب ومطلوب ، يطلبك من لا تفوته ، وتطلب ما قد كفيته ، فكأنّ ما قد غاب عنك قد كشف لك ، وما أنت فيه قد نقلت عنه ، يا أخي ! كأنك لم تر حريصا محروما ، ولا زاهدا مرزوقا .
كتب علىّ بن الحسين إلى عبد الملك بن مروان : أمّا بعد ، فإنك أعز ما تكون
هامش
( 1 ) عوائدهم : عاداتهم التي تجرى بهذه المناسبة .
( 2 ) الأبيات في الشعر والشعراء 346 ، عيون الأخبار 2 / 308 ، العقد الفريد 3 / 44 .