أيّها الركب المخبّون * على الأرض المجدّون
كما أنتم كنّا * كما نحن تكونون
فقال النّعمان : قد علمت أن الشجرة والمقبرة لم يتكلما ، وإنما أردت موعظتى ، فما السبيل الذي تدرك به النّجاة ؟ قال : تدع عبادة الأوثان ، وتعبد اللّه ، وتدين بدين المسيح . قال : فتنصّر يومئذ « 1 » .
ولعدىّ بن زيد :
كفى واعظا للمرء أيّام دهره * تروح له بالواعظات وتغتدى « 2 »
قال سليمان بن عبد الملك لأبى حازم المدني : عظني . فقال عظّم ربّك أن يراك حيث نهاك ، أو يفقدك حيث أمرك .
ومن مواعظ بعض العرب : كلّ من ازداد نقص ، وكلّ من أقام ظعن وشخص ، ولو كان يميت الناس الدّاء أعاشهم الدّواء .
وأنشد أبو العباس المبرّد :
تصرّفت طورا كي أرى كلّ عبرة * وكان الصّبا منى جديدا فأخلقا
فما ازداد شيء قطّ إلّا لنقصه * وما اجتمع الإلفان إلا تفرّقا
هامش
( 1 ) انظر هذا الخبر والأبيات التي معه في الأغانى ( ترجمة عدى بن زيد ) ، عيون الأخبار 2 / 304 ، زهر الآداب 2 / 42 ، العقد الفريد 2 / 269 ، المحاسن والأضداد 46 .
( 2 ) الشعر والشعراء 125 ، شعراء النصرانية 167 .