لقد عثر القبطىّ أو زلّ زلة * وما كان منه لا العثار ولا الزّلل
أتاه وليد بالشّهود يقودهم * على ما ادّعى من صامت المال والخول
يقود إليه كلثما وكلامها * شفاء من الدّاء المخامر والخبل
فأدلى وليد عند ذاك بحجة « 1 » * وكان وليد ذا مراء وذا جدل
وكان لها دلّ وعين كحيلة * فأدلت بحسن الدّلّ منها وبالكحل
فأفتنت القبطىّ حتّى قضى لها * بغير قضاء اللّه في محكم الطّول « 2 »
فلو أنّ من في القصر يعلم علمه * لما استعمل القبطىّ يوما على عمل « 3 »
له حين يقضي للنساء تخاوص « 4 » * وكان وما فيه التخاوص والحول
إذا ذات دلّ كلمته بحاجة * فهمّ بأن يقضى تنحنح « 5 » أو سعل
وبرّق عينيه ولاك لسانه * يرى « 6 » كل شيء ما خلا شخصها خلل
فبلغ ذلك عبد الملك بن عمير ، فقال : ما لهذيل أخزاه اللّه ! واللّه لربما جاءتني لنحنحة أو السّعلة « 7 » وأنا في المتوضأ « 7 » فأردها مخافة ما قال .
هامش
( 1 ) في ا : بحقه .
( 2 ) في ا : السور الطول .
( 3 ) في البيان : فلو كان من بالقصر . . . فينا .
( 4 ) التخاوص : غئور العين وتحديقها للتحقق من النظر .
( 5 ) في ح : تلجلج .
( 6 ) في ا : يرى .
( 7 ) ساقط من ح .