بفتاة حين قامت * رفعت مأكمتيها « 1 »
ومشت مشيا رويدا * ثم هزّت منكبيها
فتنته بقوام * وبخطّى حاجبيها
وبنان كالمدارى * واسوداد مقلتيها
قال للجلواز قرّب * ها وأحضر شاهديها « 2 »
فقضى جورا علينا * ثم لم يقض عليها
كيف لو أبصر منها * نحرها أو ساعديها
لصبا حتى تراه * ساجدا بين يديها
بنت عيسى بن حراد * ظلم الخصم لديها
قال عبد الملك : فما صنعت يا شعبىّ ؟ قال : أوجعت ظهره حين جورني في شعره .
هذا ما رواه سفيان بن عيينة ، عن سالم بن أبي حفصة ، عن الشعبي ، وهو أصح إسناد لهذا الخبر . وذكر الهيثم بن عدىّ ، قال : خاصمت أمّ جعفر بنت عيسى بن حراد زوجها إلى الشّعبى ، فلما قامت بين يديه ، قيل لها :
ما صنعت ؟ قالت : سألني البينة ، ومن سأل البينة فقد فلج ، ثم قضى لها ،
هامش
( 1 ) المأكمتان : لحمتان تصلان بين العجز والمتنين .
( 2 ) الجلواز : الشرطي ، وفي ا : قدمها بدل قربها .