وقال آخر :
خليلىّ للبغضاء عين مبينة * وللحبّ آيات ترى ومعارف
ألا إنّما العينان للقلب رائد * فما تألف العينان فالقلب يألف
يحبّ ويدنى من يقلّ خلافه * وليس بمحبوب حبيب مخالف « 1 »
قال آخر :
ومالك منها غير أنّك رائد * بعينيك عينيها فهل ذاك نافع « 2 »
دخل الشّعبى على عبد الملك بن مروان ، فقال له : يا شعبىّ ! بلغني أنه اختصم إليك رجل وامرأته ، فقضيت للمرأة على زوجها ، فقال فيك شعرا ، فأخبرني بقصتيهما وأنشدني الشعر إن كنت سمعته . فقال : يا أمير المؤمنين ! لا تسألني عن ذلك . فقال : عزمت عليك لتخبرنّى . قال : نعم ، اختصمت إلىّ امرأة وبعلها ، فقضيت للمرأة إذ توجه لها القضاء ، فقام الرجل وهو يقول « 3 » :
فتن الشّعبىّ لمّا * رفع الطّرف إليها
هامش
( 1 ) الأبيات في محاضرات الأدباء 2 / 33 . وفي ا : يراك ويهوى بدل يحب ويدنى .
( 2 ) البيت لأعرابية جلس إليها أحدهم لينظر ابنتها فقالته ، انظر عيون الأخبار 4 / 101 ، الحيوان 6 / 262 ، وفيهما : ناكح بدل رائد .
( 3 ) انظر الأبيات والخبر بتمامه في الأغانى 7 / 146 وقد وردت الأبيات ما عدا الثاني والثالث والأخير في العقد الفريد 1 / 107 بدون نسبة ، وورد بعضها في التمثيل والمحاضرة 67 ومحاضرات الأدباء 1 / 98 منسوبة للمتوكل الليثي .