تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
لعبد اللّه بن سليمان النحوي المكفوف « 1 » :
تقول من للعمى بالحسن قلت لها * كفى عن اللّه في تحقيقه الخبر « 2 »
القلب يدرك ما لا عين تدركه * والحسن ما استحسنته النفس لا البصر
وما العيون التي تعمى إذا نظرت * بل القلوب التي يعمى بها النظر
وقال أيضا ينقضه « 3 » :
ما إن يمتّع بالمعشوق عاشقه * سمع إذا لم يمتّعه به البصر
وكل قلب له حبّ يقلبه * وأعذب الحبّ ما أحباكه النظر
ولو تكافى الهوى مرأى ومستمعا * لما تباينت الأصوات والصور
أنشد إسحاق بن إبراهيم لعمر بن أبي ربيعة في محمد بن عروة بن الزبير ، وكان جميلا :
إني امرؤ مولع بالحسن أتبعه * لا حظّ لي فيه إلّا لذة النظر
« 4 »
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث الأزدي السجستاني ، أبو بكر بن أبي داود ، من كبار حفاظ الحديث والمعرفة باللغة وعلومها ، عمى في آخر عمره ، وكان قبل ذلك قد رحل رحلة طويلة سمع فيها من الشيوخ بمصر والشام وغيرهما ، ثم استقر في بغداد وتوفى بها سنة 316 ه . انظر تاريخ بغداد 6 / 464 ، الوفيات 1 / 214 ( الأعلام 4 / 224 ) . ( 2 ) في ا : بدل هذه الشطرة : القلب يدرك ما لا يدرك البصر . ( 3 ) في ح : ينقضها . ( 4 ) البيت في ديوانه 1 / 36 ، وانظر قصته في الأغانى 1 / 147 .