تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
سعيد بن المسيب ؛ فقال : أما واللّه لو كان من أهل العراق ، لقال : اغربى قبحك اللّه ، ولكنه ظرف عبّاد أهل الحجاز . قال عبد اللّه بن طاهر :
وجه يدلّ الناظرين عليه في اللّيل البهيم
فكأنه روح الحيا * ة يهبّ مسكىّ النسيم
في خدّه ورد الجما * ل يعلّ من ماء النعيم
سقم الصّحيح المستقلّ ( م ) * وصحّة الرجل السّقيم
نظر رجلان إلى جارية حسناء في بعض طرق مكة فمالا إليها فاستسقياها ماء ، فسقتهما فجعلا يشربانه ولا يسيغانه فعرفت ما بهما فجعلت تقول :
هما استسقيا ماء على غير ظماءة * ليستمتعا باللحظ ممن سقاهما
فعجبا من ذلك ودفعا الإناء إليها فمرت وهي تقول :
وكنت متى أرسلت طرفك رائدا * لقلبك يوما أتعبتك المناظر
رأيت الذي لا كلّه أنت قادر * عليه ولا عن بعضه أنت صابر « 1 »
هامش
( 1 ) انظر الخبر والأبيات في عيون الأخبار 4 / 22 ، وانظر البيتين في الحيوان 2 / 65 ، محاضرات الأدباء 2 / 48 .
بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 21 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / محمد مرسى الخولي