سب أعرابي أعرابيا ، فسكت . فقيل له : لم سكتّ عنه ؟ فقال : ما لي علم بما فيه ، وكرهت أن أبهته بما ليس فيه .
ولمحمد بن زياد الحارثي :
وأرفع نفسي عن نفوس وربّما * تذلّلت في إكرامها لنفوس
وإن رامني يوما خسيس بجهله * أبى اللّه أن أرضى بعرض خسيس « 1 »
وقال حسان بن ثابت :
ما أبالي أنتّ بالحزن تيس * أم لحانى بظهر غيب لئيم « 2 »
وقال آخر :
وقل ليزيد إن شتمت سراتنا * فلسنا بشتّامين للمتشتّم
ولكننا نأبى الجواب ونقتضى * بكلّ رقيق الشّفرتين غشمشم « 3 »
قال الخليل : الغشمشم : الجرىء الماضي ، قال الشاعر :
عبل الشّوى غشمشما غاشما
« 4 »
هامش
( 1 ) ساقط في ب ، وهما في العقد الفريد 2 / 285 .
( 2 ) البيت في ديوانه 100 ، التمثيل والمحاضرة 63 ، ونب التيس : صاح عند الهياج .
( 3 ) البيتان والبيت الذي سيأتي في الصفحة التالية وهو : وتبطش أيدينا . . . الخ ، لمعبد بن علقمة ، انظر حماسة أبى تمام 1 / 157 ، الأمالي للقالى 1 / 115 عيون الأخبار 1 / 198 . ورواية الحماسة : قل لزهير ، ونعتصى مكان نقتضى ، ومعناها . نأخذ للسيف ونضرب به مثل العصا ، ويروى : مصمم ، بدل غشمشم ، وتجهل بدل تبطش .
( 4 ) عبل الشوى : ضخم اليدين والرجلين ، والغشمشم : الجرىء الماضي - كما ذكر الخليل ، والغاشم :
الظالم ، وانظر اللسان مادة « غشم » .