قيل للشعبي : فلان يتنقصك ويشتمك . فتمثل بقول كثيّر :
هنيئا مريئا غير داء مخامر * لعزّة من أعراضنا ما استحلّت
أسيئى بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقليّة إن تقلّت « 1 »
وقال قيس المجنون :
حلال لليلى شتمنا وانتقاصنا * هنيئا ومغفورا لليلى ذنوبها
وقال آخر :
إذا ما شئت سبّك غير قوم « 2 » * وإن كنت المهذب واللّبابا
يهابك كلّ ذي حسب ودين * وأمّا في اللئام فان تهابا
وقال آخر :
من شاتم النّاس رموه بما * لم يك يعتدّه في الحساب « 3 »
كأنه أخذه من قول كعب بن زهير :
ومن دعا الناس إلى ذمّه * ذمّوه بالحقّ وبالباطل « 4 »
هامش
( 1 ) ديوانه 57 ، نهاية الأرب 3 / 75 ، التمثيل والمحاضرة 72 ، الكامل 1 / 235 ، هذا وينسب البيتان أيضا لجرير بن عطية انظر ديوانه 88 .
( 2 ) ب : عند .
( 3 ) نهاية الأرب 3 / 68 .
( 4 ) البيان 2 / 339 ، محاضرات الأدباء 1 / 189 ، نهاية الأرب 3 / 68 ، لباب الآداب 360 ، وقد سبق مع أبيات أخر في ص 451 .