فيه أصحابي ؟ قال : وما تصنع بذلك ؟ أشغب بك وتشغب بي ، فيبقى في قلبك « 1 » ما لا ينفعك ، ويبقى في قلبي ما يضرك « 2 » .
قال إبراهيم التّيمى : إياكم والمخاصمات في الدين ، فإنها تحبط الأعمال .
قال عمر بن عبد العزيز : من جعل دينه عرضا للخصومات أكثر التنقل .
قال الأوزاعىّ : إذا أراد اللّه بقوم شرّا ألزمهم الجدل ، ومنعهم العمل .
قال ابن أبي الزناد : ما أقام الجدل شيئا إلّا كسره جدل مثله .
وقد أفردنا في كتاب « بيان العلم » بابا فيما تجوز فيه المناظرة والجدال ، وبابا فيما تكره فيه المناظرة والمجادلة ، وأوردنا فيهما من الآثار عن السلف وأئمة الخلف ما فيه كفاية وبيان ، والحمد للّه وهو المستعان .
قال الأصمعي : سمعت أعرابيا يقول : من لاحى الرجال وماراهم قلت « 3 » كرامته ، ومن أكثر من شئ عرف به .
وقال مسعر بن كدام الهلالي يوصى ابنه كداما :
إنّى منحتك يا كدام نصيحتى * فاسمع لقول أب عليك شفيق
أمّا المزاحة والمراء فدعهما * خلقان لا أرصاهما لصديق
إنّى بلوتهما فلم أحمدهما * لمجاور جار ولا لرفيق
هامش
( 1 ) ا : ذلك
( 2 ) ب : ما لا يضرك .
( 3 ) ا : كثرت .