الرحمن ؟ فقال : إن خير ما بذلت به من مالك ما وقيت به من عرضك ، ومن ابتغى الخير اتقى الشر . وقد روى عن ابن شهاب مثل ذلك في شاعر مدحه فأعطاه . وقد كان يقال : إعطاء الشاعر من بر الوالدين .
قال جرير :
وما حملت أمّ امرئ في ضلوعها * أعقّ من الجاني عليها هجائيا « 1 »
وقال آخر :
اصحب الأخيار وأرغب فيهم * ربّ من صاحبته مثل الجرب
ودع الناس ولا تشتمهم * وإذا شاتمت فاشتم ذا حسب
إنّ من سبّ لئيما كالّذى * يبدّل الصّفر بأعيان الذّهب « 2 »
وقال آخر :
مالي أكفكف من سعد [ وتشتمني ] * ولو شتمت بني سعد لقد سكتوا « 3 »
وقال آخر :
جهلا علينا وجبنا عن عدوّهم * لبئست الخلّتان الجهل والجبن « 4 »
هامش
( 1 ) البيت للفرزدق لا لجرير ، انظر شرح ديوان الفرزدق 869 .
( 2 ) الصفر : النحاس ، وانظر الأبيات في الأمالي 2 / 204 ، لباب الآداب 25 ، وفيه : إن من شاتم وغدا . . الخ .
( 3 ) وتشتمني ساقط من ا ، ب ، وفي ب : لما سكتوا بدل لقد سكتوا .
( 4 ) في العقد : بخلا علينا وجبنا عن عدوكم ، وقد نسب البيت في حماسة البحتري 392 إلى ابن أم صاحب الغطفاني ، ونسب في العقد 1 / 178 إلى كعب بن زهير .