فعدت إليك محتملا خليلا * لأنى لم أجد من ذاك بدّا
كمجهود تحامى أكل ميت * فلما اضطرّ عاد إليه شدّا « 1 »
وقال أيضا :
لم أبك من خبث خلّ * إلّا بكيت عليه
ولم أمل عن صديق * للزّهد فيما لديه
إلى سواه فأبلو * إلّا رجعت إليه
كلّ امرئ مستبدّ * بحفظ ما في يديه
ذكرا بن مقسم ، حدثنا محمد بن يحيى النديم ، قال : حدثنا المبرد ، قال : كان بين عمارة بن حمزة وبين إسماعيل بن علىّ مودة ، ثم تنافرا . فكتب إليه عمارة :
سأترك ما بيني وبينك ساكنا * فإن عدت عدنا والوصال سليم
ولو قد خبرت الناس حقّ اختبارهم * رجعت إلى وصلى وأنت ذميم « 2 »
أخبرنا عبد الوارث ، قال : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : أنشدنا عيسى الأعمى ، قال أنشدنا ابن المعلم لعلي بن الجهم :
الناس إخوانك حتى إذا * عرضت للإخوان بالدّرهم
هامش
( 1 ) الأبيات في محاضرات الأدباء 1 / 150 ، وفيها : مختلا ذليلا بدل محتملا خليلا ، وتعاظم بدل تحامى .
( 2 ) انظرهما في محاضرات الأدباء 2 / 5 .