وقال آخر :
عليك بالقصد فيما أنت فاعله * إن التخلّق يأبى دونه الخلق
ولا يواتيك فيما ناب من حدث * إلّا أخو ثقة فانظر بمن تثق « 1 »
وقال زهير بن أبي سلمى :
ومهما تكن عند امرئ من خليقة * وإن خالها تخفى على الناس تعلم « 2 »
وقال نصيب الأصغر ، مولى المهدى « 3 » :
إن البقاع إذا استسرّ بها الندى * أنس النبات بها وطاب المربع
وإذا جهلت من امرئ أخلاقه * وقديمه فانظر إلى ما يصنع « 4 »
وقال محمود الوراق :
ذممتك أولا حتّى إذا ما * بلوت سواك عاد اللوم حمدا
ولم أحمدك من خير ولكن * رأيت سواك شرّا منك جدّا
هامش
( 1 ) نسب البيتان لسالم بن وابصة الأسدي في الكامل 1 / 11 ، البيان 1 / 237 ، الحماسة لأبى تمام 1 / 301 ، الحيوان 3 / 128 . ونسب الأول للعرجى في العقد 3 / 3 ، وإلى ذي الإصبع العدواني في حماسة البحتري 259 ، عيون الأخبار 2 / 6 ، وقد اختلفت رواية البيت الأول في كل مرجع عنها في الآخر حتى ليصعب إثباتها هنا ، وإن كانت كلها تؤدى المعنى المقصود .
( 2 ) شرح ديوان زهير 26 .
( 3 ) نصيب الأصغر : مولى المهدى ، وشاعر مجيد من الموالى السود ، من بادية اليمامة ، عرض على المهدى قبل أن يلي الخلافة فاستنشده فأنشده من شعره فأعجب به فاشتراه ثم أعتقه ، له مدائح كثيرة في المهدى والهادي وغيرهما ، توفى نحو سنة 75 ه انظر : فوات الوفيات 2 / 307 ( الأعلام 8 / 356 ) .
( 4 ) انظرهما في وفيات الأعيان 3 / 203 ، 4 وفيها : أعرافه بدل أخلاقه .