فاذهب فأنت امرؤ لا شكّ أوّله * حلو وآخره مرّ على الخبر
قال معاذ بن جبل : إذا أحببت أخا في اللّه ، فلا تماره ولا تشاره « 1 » ولا تسل عنه أحدا ، فلربما أخبرك بما ليس فيه ، فحال بينك وبينه .
قال الشاعر :
أردت لكيما لا ترى لي زلّة * ومن ذا الذي يعطى الكمال فيكمل « 2 »
أجمعوا على القول بأن اللّه تعالى تفرّد بالكمال ، ولم يبرئ أحدا من النقصان .
قال أبو بكر بن دريد :
إذا تصفحت أمور النّاس لم * تلف امرءا حاز الكمال فاكتفى « 1 »
من لك بالمهذب النّدب الذي * لا يجد العيب إليه مختطا
كم من أخ مسخوطة أخلاقه * أصفيته الودّ لخلق مرتضى « 3 »
وقال النابغة الذبياني :
ولست بمستبق أخا لا تلمّه * على شعث أىّ الرجال المهذّب « 4 »
هامش
( 1 ) الكلمة ساقطة من ح ، ومعنى لا تشاره لا تجادله ولا تعيبه .
( 2 ) البيت لثروان العكلي كما في أمالي القالى 2 / 43 .
( 3 ) انظر الأبيات في مقصورة ابن دريد 5 .
( 4 ) البيت في ديوانه 14 .