ولما رأيتك أوليتنى ال * قبيح وباعدت عنّى الجميلا
تركت وصالك في جانب * وصادفت في النّاس خلّا بديلا « 1 »
طويس الذي تضرب به العرب المثل في الشّؤم ، هو رجل من أهل المدينة مولى لبنى مخزوم ، واسمه عيسى بن عبد اللّه ، وهو أول من أظهر الخنا والمجون بالمدينة ، وكان مغنيا يضرب الدف ، وسئل عن مولده ، فقال : ولدت يوم مات النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وفطمت يوم مات أبو بكر ، وختنت يوم قتل عمر ، وتزوّجت يوم قتل عثمان ، وولد لي يوم قتل على « 2 » بن أبي طالب « 2 » فيقولون في أمثالهم السّائرة . أشأم من طويس « 3 » .
كان الشّعبى يوما جالسا في مجلسه ، والناس يتناظرون في الفقه عنده ، ومعه شيخ يطيل السكوت ، فقيل له يوما « 4 » : لو سألت عن مسألة تنتفع بها ، فقال : إني لأجد في قفاي حكّة ، أفترى لي أن أحتجم ؟ فقال الشعبي : الحمد للّه الذي صرنا من الفقه إلى الحجامة .
مر بالشّعبى يوما رجل يقود حمارا ، فقال له : ما اسمك ؟ قال : وردان . قال :
وما اسم حمارك ؟ قال : عمران . قال الشعبي : وا خلافاه « 5 » ! !
مر رجل معه كلب بابن أبى عتيق ، فقال له : ما اسمك ؟ قال : وثّاب .
هامش
( 1 ) البيتان في الأغانى 3 / 45 .
( 2 ) ساقط من ب .
( 3 ) انظر ترجمته في الأغانى 3 / 27 وما بعدها .
( 4 ) ساقطة من ب .
( 5 ) يعنى أن ذلك خلاف الذي يجب ، ولو تبودلت الأسماء لا نتفت الغرابة .