أنا في ذلك . فقال : وما قلت يا أبا فراس ؟ فليس كلّ قول يؤخذ به .
قال : قلت :
ولست بمأخوذ بشئ تقوله * إذا لم تعمّد « 1 » عاقدات العزائم « 2 »
قال الحسن : صدق أبو فراس ، القول ما قال .
اعترض الإسكندر جيشه يوما ، فرأى فيهم رجلا أعرج ، فأمر بإسقاطه ، فضحك الأعرج . فقال له الإسكندر : مم ضحكك ؟ وقد أسقطتك . فقال : تعجبا منك لحبك آلة الهروب ، وكراهتك آلة الوقوف ، لأن معي آلة الوقوف في الحرب وتسقطنى ، فأمر بإثباته في خاصته ، « 3 » وأسنى رزقه « 3 » .
سمع ابن أبي عتيق يوما نصيبا الشاعر ، وكان أسود ، ينشد لنفسه :
وددت ولم أخلق من الطّير أنّنى * أعار جناحي طائر فأطير « 4 »
فقال له ابن أبي عتيق : يا ابن أخي ! قل : غاق تطهر . شبهه بالغراب لشدة سواده .
هاج بأبى علقمة الأعرابىّ الدّم ، فأتوه بحجّام ، قال له : يا حجّام ! اشدد قصبة
هامش
( 1 ) ا : تحاضر .
( 2 ) شرح ديوان الفرزدق 851 ، وفيه : بلغو بدل بشئ ، محاضرات الأدباء 1 / 112 ، 130 .
( 3 ) ساقط من ا .
( 4 ) انظر البيت والخبر في الأغانى 1 / 364 ، مع اختلاف في الرواية .