فقالوا « 1 » : صدق . اضربوا عنقه .
كان بعض أمراء خراسان يتشاءم بالحول ، فمتى رأى أحول ضربه بالسّياط ، وربما ضرب بعضهم خمسمائة سوط ، وحدث أنه ركب في بعض الأيّام ، فرأى أحول فأمر بضربه ، وكان الأحوال جلدا ، فلما فرغ من ضربه ، قال له : أيها الأمير ! أصلحك اللّه ، لم ضربتني ؟ قال : لأنى أتشاءم بالحول . قال : فأينا أشدّ شؤما على صاحبه ، أنت رأيتني ولم يصبك إلّا خير ، وأنا رأيتك فضربتنى خمسمائة سوط ، فأنت إذا أشد شؤما . فاستحيا منه ولم يضرب بعده أحدا .
كانت في سعيد « 2 » بن فروخ بن القطان ، والد يحيى بن سعيد الفقيه ، غفلة شديدة مشهورة ، فخرج يوم الجمعة وقد تهيأ للصلاة ، فلقى رجلا من أهل البصرة كثير المزاح ، فقال له : قد أخروا الجمعة إلى غد ، فقال : حسن . ورجع إلى منزله .
كان إسماعيل بن يسار « 3 » الشاعر قد خفّ على عروة بن الزبير « 4 » حتى زامله مرّة في بعض أسفاره ، فقال ليلة في سفره ذلك لغلامه : انظر هل اعتدل المحمل ؟
هامش
( 1 ) ب : فقال .
( 2 ) ساقطة من ب .
( 3 ) ب : بشار ، وهو تحريف ، انظر ترجمته في الأغانى 4 / 408 - 429 .
( 4 ) ساقط من ب .