تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

باب ذمّ « 1 » العىّ وحشو الكلام

قال أبو هريرة : لا خير في فضول الكلام . وقال عطاء : كانوا يكرهون فضول الكلام . وقال : بترك الفضول تكمل العقول . « 2 » وقال : فضول الكلام ما ليس في دين ولا دنيا مباحا « 2 » . وقال : الصّمت صيانة اللّسان ، وستر العىّ . وقالوا : العىّ الناطق أعيا من العى الساكت . وقالوا : أحسن الكلام ما كان قليلة يغنيك عن كثيره ، وما ظهر معناه في لفظه . وروى « 1 » عن عبد اللّه بن عمر ، أنّه قيل له : لو دعوت لنا بدعوات . فقال : اللّهم اهدنا وعافنا وارزقنا . فقال له رجل . لو زدتنا يا أبا عبد الرحمن ؟ فقال : أعوذ باللّه من الإسهاب . وقال شفىّ بن ماتع « 3 » : « 4 » من كثر كلامه كثرت خطاياه . وقال عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه : من كثر كلامه كثر سقطه . قال يعقوب عليه السلام لبنيه : يا بنىّ إذا دخلتم على السلطان فأقلّوا الكلام . قال ابن هبيرة : ما من شيء إلّا وهو محتاج إلى فضوله يوما ، إلّا فضول الكلام .
هامش
( 1 ) ساقط من ب . ( 2 ) ساقط من من م . ( 3 ) ا : سبعي بن نافع ، ب : شقى بن مانع ، والصحيح ما أثبتناه ، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب 40 / 360 . ( 4 ) من هنا وتنقص نسخة ب نقصا كبيرا ، إذ سقط منها بقية هذا الباب ، وأربعة أبواب أخرى تالية .
بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 60 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / محمد مرسى الخولي