وقال عليه السلام : « إياك ومهلك الثلاثة » قيل : وما مهلك الثلاثة ؟ قال :
« رجل سعى بأخيه المسلم فقتله ، فأهلك نفسه وأخاه وسلطانه » .
وقالوا : قبول السّعاية شرّ من السعاية ، لأن السعاية دلالة والقبول إجازة .
قال يحيى بن أبي كثير : يفسد النّمام والكذاب في ساعة ما لا يفسد الساحر في سنة « 1 » .
قال سابق :
إذ الواشي بغى يوما صديقا * فلا تدع الصّديق لقول واش « 2 »
وقول سابق هذا - واللّه أعلم - أخذه من قول معاذ بن جبل في قوله : إذا كان لك أخ في اللّه فلا تماره ، ولا تسمع فيه من أحد ، فربما قال لك ما ليس فيه فحال بينك وبينه .
تنقّص ابن عامر بن عبد اللّه بن الزبير علىّ بن أبي طالب ، فقال له أبوه : مهلا يا بنىّ لا تنقّصه ، فإن بنى مروان شتموه ستين سنة ، فلم يزده اللّه بذلك إلا رفعة ، وإن الدين لم يبن شيئا فهدمته الدنيا ، وإن الدنيا لم تبن شيئا إلا عادت على ما بنت فهدمته .
كان يقال : المعرّض بالناس اتقى صاحبه ، ولم يتق ربه .
قال الفرزدق :
تصرّم عنّى ودّ بكر بن وائل * وما خلت عنّى ودّهم يتصرّم
هامش
( 1 ) ب : يوم .
( 2 ) عيون الأخبار 2 / 20 ، العقد الفريد 2 / 333 .