كان يقال : ظلم منك لأخيك أن تقول أسوأ ما تعلم فيه .
قال أبو عاصم النبيل : لا يذكر الناس بما يكرهون إلا سفلة لا دين له .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ارعونّ « 1 » عن ذكر الفاسق بما فيه يعرفه الناس » .
قال الحجاج بن الفرافصة « 2 » : قلت لمجاهد : الرجل يكون وقّاعا في الناس ، فأقع فيه ، أله غيبة ؟ قال : لا . قلت : من ذا الذي تحرم غيبته ؟ قال : رجل خفيف الظّهر من دماء المسلمين ، خميص « 3 » البطن من أموالهم ، أخرس اللّسان عن أعراضهم ، فهذا حرام العيبة ، ومن كان سوى ذلك فلا حرمة له ، ولا غيبة فيه .
قال رجل لعمرو بن عبيد : إنّى لأرحمك مما يقول النّاس فيك . قال : فما تسمعنى أقول فيهم ؟ قال : ما سمعتك تقول إلّا خيرا . قال : إيّاهم فارحم .
قال عتبة بن أبي سفيان لابنه « 4 » عمرو : يا بنىّ ! نزّه نفسك عن الخنا ، كما تنزّه لسانك عن البذا ، فإن المستمع شريك القائل .
وهذا عندي مأخوذ من قول كعب بن زهير :
إن كنت لا ترهب عن ذمّى لما * تعرف من صفحى عن الجاهل
هامش
( 1 ) ا : أترغبون .
( 2 ) ا : يوسف ، وهو تحريف .
( 3 ) ب : خفيف .
( 4 ) ب : لأبيه .