تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
قال ابن محيريز : ما من ذنب أجدر أن تجده من الرجل - وإن أعجبك - من الغيبة . قال أبو حاتم : أربح التّجارة ذكر اللّه ، وأخسر التجارة ذكر النّاس . قال الفضيل بن عياض : ذكر الناس داء ، وذكر اللّه شفاء . سمع قتيبة بن مسلم رجلا يغتاب آخر ، فقال : لقد مضغت مضغة طالما لفظها الكرام . سمع أعرابىّ رجلا يقع في الناس ، فقال : قد استدللت على عيوبك بكثرة ذكرك لعيوب النّاس ، لأنّ الطالب لها يطلبها بقدر ما فيه منها . قال الشاعر :
ويأخذ عيب النّاس من عيب نفسه * مراد لعمري ما أراد قريب « 1 »
وقال آخر :
وأجرأ من رأيت بظهر غيب * على عيب الرّجال أخو العيوب « 2 »
وقال آخر :
فكلّ عيّاب له منظر * مشتمل الثّوب على عيب « 3 »
هامش
( 1 ) البيت للمستورد الخارجي كما في الكامل 2 / 267 ، وانظره في التمثيل والمحاضرة 456 ، زهر الآداب 3 / 60 . ( 2 ) معجم الأدباء 11 / 27 . والكامل 2 / 151 ، البيان والتبيين 1 / 75 . ( 3 ) التمثيل والمحاضرة 85 ، وفيها : رب عياب . . . ، البيان والتبيين 1 / 75 .
بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 399 | يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر ) / محمد مرسى الخولي