26 - جمهرة الأنساب ذكره ابن فرحون ، وابن خلكان .
27 - التجريد ، والمدخل إلى علم القراءات بالتجويد ، ذكره الحميدي والضبي .
28 - البيان عن تلاوة القرآن ، ذكره الحميدي والضبي .
29 - فهرست شيوخه .
30 - وأخيرا : بهجة المجالس وأنس المجالس ، هذا الكتاب الذي بين أيدينا اليوم .
بهجة المجالس وأنس المجالس « 1 » :
هذا الكتاب يأبى به أبو عمر ألا أن يثبت أنه لم يأل جهدا في خدمة العلم وتقييده والحفاظ عليه ، فمن بين مهامه الكبيرة ومشاغله المتعددة في علوم الحديث ورجاله وأنسابهم ، وما يتعلق بذلك من الجرح والتعديل ، ثم الفقه ومسائله وتفريعاته وما يتعلق به من أحكام ، والتدريس للطلبة وما يستلزمه من وقت وجهد ، يجد أبو عمر فسحة من الوقت ليسجل فيها خلاصة قراءاته في الأدب ، مجموعة ليست في كتيب صغير ، بل في مجلدين كبيرين ، فيثبت بذلك أنه على حد قول ابن سعيد : في حلبة الأدب فارس ، وكفاك دليلا كتابه بهجة المجالس « 2 » .
والواقع أننا يمكن أن نعتبر هذا الكتاب مثلا من الأمثلة التي ضربها لنا العلماء المسلمون في استغلال كل طاقاتهم الممكنة في خدمة العلم ، واعتبار أنفسهم جنودا في ميدانه ، يجب عليهم أن يقدموا كل ما في جعبتهم منه للأجيال القادمة تأدية منهم لحق الأمانة نحو الحفاظ عليه وتنميته .
ولقد كان أبو عمر من رجال الحديث والفقه ، ولكنه على ما يبدو وجد لديه ذخيرة كبيرة من نماذج الأدب الثمينة التي قرأها أو سمعها على شيوخه ممن جابوا أقطار الأرض في طلبها فرأى أن يسجل من هذا كله أشرفه وأطرفه هدية خالصة من جهده لجيله ، ولمن يأتي بعده من أجيال العربية .
هامش
( 1 ) طبعت مقتطفات منه مع كتاب الأدب الكبير لابن المقفع في كتاب بعنوان جواهر الحكماء ألحق بالمجلد الخامس من مجلة المحيط سنة 1907 بالقاهرة .
( 2 ) المغرب 2 / 408 .