مؤلفاته :
يقول ابن خلكان : « كان أبو عمر - رحمه اللّه - موفقا في التأليف معانا عليه ، وقد نفع اللّه بكتبه » « 1 » والواقع أن هذا صحيح تماما ، فقد ترك لنا أبو عمر مكتبة قيمة من مؤلفاته ، تشمل علوم الفقه والحديث والتاريخ والسير والأنساب والأدب وغيرها .
وهذه المؤلفات بعضها موسوعات ذات أجزاء كثيرة ، وبعضها رسائل صغيرة يمكننا أن نورد لها ثبتا فيما يلي :
1 - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ، موسوعة في فقه الحديث ، تقع في عشرين مجلدا ، أو سبعين جزءا كما يقول الحميدي . ويصف ابن حزم هذا الكتاب بقوله :
« التمهيد لصاحبنا أبى عمر ، لا أعلم في الكلام على فقه الحديث مثله أصلا ، فكيف أحسن منه » ويذكره أبو عمر نفسه بهذه الأبيات :
سمير فؤادي من ثلاثين حجة * وصاقل ذهني والمفرج عن همى
بسطت لهم فيه من كلام نبيهم * لما في معانيه من الفقه والعلم
وفيه من الآداب ما يهتدى به * إلى البر والتقوى ونهى عن الظلم « 2 »
ولا يزال هذا الكتاب ينتظر الطبع ، وتوجد أجزاؤه المخطوطة في معهد المخطوطات ، ودار الكتب المصرية .
2 - الاستيعاب في طبقات الأصحاب ، صنفه في أسماء المذكورين في الروايات والسير والمصنفات من الصحابة رضى اللّه عنهم ، والتعريف بهم وتلخيص أحوالهم ومنازلهم وعيون أخبارهم ، في اثنى عشر مجلدا ، وقد طبع في حيدر أباد الدكن في مجلدين سنة 1319 ه وطبع مؤخرا مرتبا على حروف المعجم بتحقيق الأستاذ على البجاوى .
هامش
( 1 ) وفيات الأعيان 6 / 65 .
( 2 ) انظر رسالة ابن حزم في فضائل الأندلس ، وانظر ووفيات الأعيان بالرقم السابق .