وقبلك داوى المريض الطبيب * فعاش المريض ومات الطّبيب
يخاف على نفسه من يتوب * فكيف ترى حال من لا يتوب « 1 »
وقال منصور الفقيه :
كذبت إن أنا سمّي * ت محسنا أو مصيبا
من لا يعاشر إلّا * منجّما أو طبيبا
وقال آخر ، وهو يزيد بن خذاق العبدي « 2 » :
هل للفتى من بنات الدّهر من واق * أم هل له من حمام الموت من راق
هوّن عليك ولا تولع بإشفاق * فإنّما مالنا للوارث الباقي
وقال ابن الطّثريّة « 3 » :
وكنت كذى داء تبغّى لدائه * طبيبا فلمّا لم يجده تطبّبا
وقال محمود الوراق :
قد قلت لمّا قال لي قائل « 4 » * قد صار بقراط إلى رمسه
فأين ما دوّن من كتبه * وجمعه الأحجار مع جسّه « 5 »
هامش
( 1 ) لم أعثر على هذه الأبيات في ديوانه المطبوع ، وقد نسبت إلى أبى حفص الشطرنجى في الأغانى 19 / 72 ، ووردت في عيون الأخبار 2 / 327 ، العقد الفريد 3 / 180 .
( 2 ) انظر ترجمته والبيتين في الشعر والشعراء 346 ، وانظرهما في العقد الفريد 3 / 244 .
( 3 ) هو يزيد بن سلمة بن سمرة ، شاعر مطبوع من شعراء بنى أمية ، نسبته إلى أمه من بنى « طثر » من عنز بن وائل ، قتل سنة 126 ه . ترجمته في وفيات الأعيان 2 / 299 وسمط اللآلي 103 ، وانظر البيت في الشعر والشعراء 363 ، معجم الشعراء 286 ، وفيات الأعيان 5 / 412 .
( 4 ) ب : قد قلت للقائل الذي قال لي .
( 5 ) ب : من جلسه .