باب المرض والطّبّ
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنزل الدّاء الذي أنزل الأدواء » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « من خير ما تداويتم به الحجامة » .
وقال عليه السلام : « إن كان دواء يبلغ الداء فالحجامة تبلغه » .
قال محمد بن سيرين : كنا بساباط المدائن ، فمر بي رجل ، فقيل لي : هذا حجم « 1 » كسرى ، فدعوته ، فقلت له : أنت حجمت كسرى ؟ قال : نعم . قلت : وكم حجمته ؟
قال : واحدة . قلت : ولم اقتصر على واحدة ؟ قال : كان يقول : آخذ من الدواء أدناه ، فإن كان نافعا أخذت من نفعه ، وإن كان ضارّا لم أكن استكثرت من ضرره .
روى النزّال بن سبرة « 2 » ، عن علىّ ، أنه قال : من ابتدأ غداءه بالملح أذهب اللّه عنه كل دائه ، ومن أكل إحدى وعشرين زبيبة كل يوم لم ير في جوفه شيئا يكرهه ، واللحم ينبت اللحم ، والثريد طعام العرب ، ولحم البقر داء ، ولبنها دواء ، وسمنها شفاء ، والشحم يخرج مثله من الداء . قال النزال : أظنه يريد شحم البقر . قال علىّ رضى اللّه عنه : وما استشفى بأفضل من السمن ، والسمك يذيب البدن ، أو قال :
الجسد ، ولم تستشف النفساء بشئ أفضل من الرطب ، والسواك وقراءة القرآن يذهبان البلغم ، ومن أراد البقاء - ولا بقاء - فليباكر الغداء ، وليخفف الرّداء ،
هامش
( 1 ) ب : يحجم .
( 2 ) ب : شبرمة ، تحريف .