وليقلّ غشيان النّساء . قيل له : يا أمير المؤمنين ! وما خفة الرّداء ؟ قال : خفة الدّين .
قال شريح : امش بدائك ما حملك .
قال حسّان بن خريم بن الأغر : دع الدّواء ما احتمل جسمك الداء .
سئل الحارث بن كلدة طبيب العرب : ما الدواء الذي لا داء فيه ؟ قال : هو ألا يدخل بطنك طعام وفيه طعام .
قال غيره : هو أن يقدّم الطعام إليك وأنت تشتهيه ، ويرفع عنك وأنت تشتهيه .
قالوا : ثلاثة تقتل : الحمّام على الكظّة ، والجماع على البطنة ، والإكثار من أكل القديد اليابس .
كانوا يقولون : لو أمات العليل الداء أعاشه « 1 » الدواء .
قال الربيع بن خيثم : ذكرت عادا وثمود وأصحاب الرسّ وقرونا بين ذلك كثيرا ، كانت فيهم الأدواء ، وكانت فيهم الأطباء ، فلا المداوى بقي ولا المداوى .
وقيل له في علّته : ألا ندعو لك طبيبا ؟ فقال : قد نظر إلى الطبيب . فقيل له :
ما قال لك ؟ فقال : إنّى فعال لما أريد .
وهذا نحو قول أبى الدرداء ، وقد قيل له : ألا ندعوك لك طبيبا ؟ قال : الطبيب أمرضني . وقد أوردنا عن العلماء في هذا المعنى ما فيه كفاية يكتفى بها في كتاب « التمهيد » والحمد للّه .
هامش
( 1 ) ب : أقامه .