تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهجة المجالس وأنس المجالس — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
وليقلّ غشيان النّساء . قيل له : يا أمير المؤمنين ! وما خفة الرّداء ؟ قال : خفة الدّين . قال شريح : امش بدائك ما حملك . قال حسّان بن خريم بن الأغر : دع الدّواء ما احتمل جسمك الداء . سئل الحارث بن كلدة طبيب العرب : ما الدواء الذي لا داء فيه ؟ قال : هو ألا يدخل بطنك طعام وفيه طعام . قال غيره : هو أن يقدّم الطعام إليك وأنت تشتهيه ، ويرفع عنك وأنت تشتهيه . قالوا : ثلاثة تقتل : الحمّام على الكظّة ، والجماع على البطنة ، والإكثار من أكل القديد اليابس . كانوا يقولون : لو أمات العليل الداء أعاشه « 1 » الدواء . قال الربيع بن خيثم : ذكرت عادا وثمود وأصحاب الرسّ وقرونا بين ذلك كثيرا ، كانت فيهم الأدواء ، وكانت فيهم الأطباء ، فلا المداوى بقي ولا المداوى . وقيل له في علّته : ألا ندعو لك طبيبا ؟ فقال : قد نظر إلى الطبيب . فقيل له : ما قال لك ؟ فقال : إنّى فعال لما أريد . وهذا نحو قول أبى الدرداء ، وقد قيل له : ألا ندعوك لك طبيبا ؟ قال : الطبيب أمرضني . وقد أوردنا عن العلماء في هذا المعنى ما فيه كفاية يكتفى بها في كتاب « التمهيد » والحمد للّه .
هامش
( 1 ) ب : أقامه .