ولأبى العتاهية ، ويروى لغيره :
إنّ الطّبيب بطبّه ودوائه * لا يستطيع دفاع مكروه أتى
ما للطّبيب يموت بالدّاء الذي * قد كان يبرئ مثله فيما مضى « 1 »
كان سفيان بن عيينة ، يستحسن قول عدىّ بن زيد ، حيث يقول :
أين أهل الدّيار من قوم نوح * ثمّ عاد من بعدهم وثمود
بينما هم على الأسرّة والأن * ماط أفضت إلى التّراب الجلود
ثمّ لم ينقض الحديث ولكن * بعد ذا الوعد كلّه والوعيد
والأطبّاء كلّهم لحقوهم * ضلّ « 2 » عنهم سعوطهم واللّدود
وصحيح أضحى يعود مريضا * وهو أدنى للموت ممن يعود « 3 »
أخذه علي بن الجهم ، فقال :
كم من عليل قد تخطّاه الرّدى * فنجا ومات طبيبه والعوّد « 4 »
وقال أبو العتاهية :
نعى لك ظلّ الشّباب المشيب * ونادتك باسم سواك الخطوب
هامش
( 1 ) ديوانه 10 ، ويروى البيتان أيضا لبشار ، انظر المختار من شعره 231 وفيه : دفاع مقدور مكان مكروه .
( 2 ) ب . ظل .
( 3 ) الأبيات في : العقد الفريد 3 / 188 عدا الرابع ، وفيه : ثم عاد من بعدها ، والخدود مكان الجلود ، وانظر معجم الشعراء 250 .
( 4 ) التمثيل والمحاضرة 182 من غير نسبة .